السيد محمد باقر الخوانساري
249
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
جمّ غفير ، وقد كان أهل البحرين قد استعدّوا بالأسلحة للحرب ، فساعدهم العسكر المذكور فوقع الحرب وهم في السّفن ؛ فقتل منهم جمع ، ورجعوا بالخيبة أيضا ، وبعد رجوعهم سافر الشّيخ عبد اللّه المذكور إلى أصفهان ، للسّعى في مقدّمة البلد المذكور عند الشّاه ، وقد كان شيخ الإسلام أيضا في أصفهان ، إلّا انّه لمّا كانت دولة الشّاه المذكور مدبرة ، رجع الشّيخ بالخيبة ممّا أمّله ، وتوطّن في بلدة بهبهان ؛ لظنّه برجوع الخوارج إليها ، فاتّفق مجىء الخوارج مرّة ثالثة ، واتّفق رأيهم على حصار البلد ، ومنع من فيها من الخروج والدّخول ، وانضمّت إلى إعانتهم أيضا أعداء الدّين من الأعراب ، والشّيخ لمّا سمع ذلك توطّن في بلدة بهبهان ، وأخذوها بعد الحصار مدّة مديدة . وكانت وفاته ليلة الأربعاء التّاسع من شهر جمادى الثّانية ، السّنة الخامسة والثّلاثين ، بعد المائة والألف ، تغمّده اللّه بغفرانه واسكنه فسيح جنانه . وللشّيخ عبد اللّه المذكور عدّة طرق منها ما تقدّم عن شيخه الشّيخ سليمان البحرانىّ . ومنها عن السيّد الفاضل السيد محمد بن السيد علي بن السيد حيدر ويدور على الألسن السيّد محمّد حيدر الموسوي العاملي يعنى به صاحب كتاب « آيات الاحكام » وغيره انتهى كلام صاحب « اللؤلؤة » « 1 » . وقد فات من قلمه أيضا ذكر كتاب لطيف آخر لصاحب العنوان جيّد في معناه جليل الفائدة والجدوى سمّاه « المسائل الحسينيّة » في أجوبة خمسين مسألة من عويصات المسائل وامتحانيّاتها تنفع الطّالب للفضائل في مراحل شتّى ، عندنا منه نسخة مرّ عليها نظره الشّريف ظاهرا ، وعندنا أيضا رسالته « النّوحية » ويظهر منها تصلّبه الشّديد في سياق الأخباريّة ومن جملة ما ذكره في تضاعيف الكلمات ثمّة قوله : ولا يجب الرّجوع إلى المجتهد إلّا أن يكون عنده في المسألة اطّلاع على حديث لم يصل
--> ( 1 ) - لؤلؤة البحرين 96 - 103